الشيخ حسن المصطفوي
86
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الخليل : الشفق : الرديء من الأشياء ، ومنه الشفق : الندأة الَّتي ترى في السماء عند غيوب الشمس ، وهي الحمرة ، وسمّيت بذلك للونها ورقّتها . مصبا ( 1 ) - الشفق : الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة ، فإذا ذهب قيل غاب الشفق ، حكاه الخليل . وقال الفرّاء : سمعت بعض العرب يقول عليه ثوب كالشفق ، وكان أحمر . وقال الزجّاج : الشفق الحمرة الَّتي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس ، وهذا هو المشهود في كتب اللغة . وأشفقت من كذا بالألف : حذرت ، وأشفقت على الصغير : حنوت وعطفت ، والاسم الشفقة ، فأنا شفق وشفيق . التهذيب 8 / 332 - قال الليث : الشفق الرديء من الأشياء ، وقد أشفق العطاء . وشفق الثوب أي جعله في النسج شفقا . والشفق : الخوف ، تقول أنا مشفق عليك أي خائف ، وأنا مشفق من هذا الأمر أي خائف . والشفق أيضا : الشفقة وهو أن يكون الناصح من بلوغ نصحه خائفا على المنصوح ، تقول أخاف عليه أن يناله مكروه . والشفيق : الناصح الحريص على صلاح المنصوح . والشفق : الحمرة الَّتي في المغرب من الشمس . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو أمر جامع بين الرخوة والدقّة والضعف في مقابل الشدّة والغلظة والقوّة ، مادّيّا كان أو معنويّا . ومن مصاديق هذا الأصل : الشفق وهو النور الضعيف الرخو الدقيق بعد غروب الشمس . والرديء الضعيف الدقيق من الأشياء . والعطاء الحقير الضعيف الرخو . والثوب الرخو الضعيف في النسج . والحالة الرخوة الهيّنة الضعيفة ، في مقابل مخوّف أو مرغَّب . * ( وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِه ِ مُشْفِقُونَ ) * - 21 / 28 . * ( وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ) * - 21 / 49 . * ( وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ) * - 70 / 27 .
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .